الثلاثاء 14 ايلول , 2016

عيد الفقراء: وسائل ترفيه بدائية داخل مكبات النفايات (صور)

أطفال يلهون فرحا للعيد بوسائل ترفيهية بدائية لا تتجاوز الأحبال المتعلقة على جذوع الاشجار او اعمدة حديدية ركبت بعضها ببعض بطريقة (اللحيم او الترهيم) داخل إحدى الساحات المعزولة كمكب للنفايات والسكراب المهمل.

هذا حال العيد لأطفال المناطق الشعبية والفقيرة ببغداد اضطرت أسرهم لأخذهم إلى مناطق ترفيهية بدائية تتشكل بصورة مؤقته مع كل مناسبة، مرغمين لا مخيرين على اللجوء اليها تبعا لقلة المراكز الترفيهية المنتظمة داخل مناطقهم، وسطوة الارهاب الذي قطع أوصال شوارع مركز العاصمة حيث مركز الترفيه الرئيسية.

عمار حليم الشاب الثلاثيني يصطحب طفليه لأحدى ساحات الترفيه البدائية في مدينة الصدر، ويقول لوكالة النبأ/(الاخبار): رغم ان مديتنا لا تبعد عن مركز العاصمة سواء بضع امتار الا اننا نقبع بحياة متأخرة عن العالم بقرن من الزمن.

ويضيف لا توجد مراكز ترفيهية ولا ساحات يمكن أن تكون متنفس للهو الاطفال، واذا ما بادرنا للتوجه للمراكز الترفيهية والمتنزهات في مركز بغداد نغير الراي حالما نتذكر الاجراءات الامنية المتشددة والمعقدة في الشوارع والتي قطعت اوصالها بآلالف السيطرات المرورية ومئات الحواجز ناهيك عن رهبة الخوف من ان تطالنا سيارة مفخخة مركنة في كراج احد المولات او خلال سيطرة للجيش.

الى ذلك تقف ام مريم تراقب أطفالها الثلاث وهم يلهون في أحدى (المراجيح)، نظرتها المتوجسة للمكان هي  صورة اغمق من اي كلام تذكر، استنطقنا الصمت داخلها لتقول: أتوجس بدائية وسائل الترفيه للأطفال فحمير تجوب الساحة واحبال خطرة تعلق على جذوع الاشجار يختلس الصغار دقائق للفرحة تشعر وكأنك لا زلت في العصور القديمة وليست في زمن التطور.

وتضيف أين دور امانة بغداد ،واين هو محافظة بغداد من النظر لرعيته في مدينة الصدر وهي تضم اكثر من سبعة ملايين شخص.

وتشير: زوجي منتسب في الحشد الشعبي لا امتلك القدرة ولا المال لأخذ اطفالي للهو خارج اسوار المدينة ، وخوفي من الارهاب يجبرني على اللجوء لهكذا ساحات توصف بمدينة العاب صغيرة وهي في اصلها مكب للنفايات.

 ويتحدث مخلد وهو شاب عشرين وجد في ساحات السكراب داخل مدينة الصدر باب للرزق الموقت بعد ان جهزها بدولاب هواء صغير وعدد من المزالج وارجوحة صغيرة: رغم مرور عشر سنوات على سقوط النظام السابق، إلا أن المسؤولين الجدد لم يبادروا إلى بناء مراكز ترفيهية لسكان مديتنا وبذات الوقت توفر فرص عمل للعدد من الشباب العاطلين.

فيما يتساءل أبو مصطفى عن جدوى وجود مراكز ترفيهيه ومتنزهات والفقير ولا يمتلك ثمن لهو اطفاله بالألعاب تحت عبارة ( كلشي بفلوس).

ويقول اني اب لطفلين لا امتلك ما اطعهم سواء راتب الرعاية الاجتماعية الذي اتقاضاه كوني معاق ،فالتنزه بمدينة الالعاب ومراكز لترفيه يقضي على مصرفي الشهري لذا الجاء لساحات الالعاب القريبة من داري لاوهم اطفالي بأن (العيد سعيد ).

ويضف لوكالة النبأ/(الاخبار) ملايين الدولارات أنفقت على مشاريع أقل جدوى سبب الإهمال إلى انعدام الخبرة والكفاءة لدى هؤلاء المسؤولين فضلا عن الفساد الإداري الذي يضرب مؤسسات الدولة.

وإذا كانت هذه هي حال المناطق الفقيرة والشعبية وهي غالبا ما تكون في جانب الرصافة من العاصمة ، فإن الحالة في المناطق التي توصف بالراقية في جانب الكرخ على الاغلب فهي تعد كابوسا حقيقيا بالنسبة إلى الكثير من العائلات التي تعاني بشكل كبير من انعدام الأمن في هذه المناطق.

وتضم بغداد بين جانبيها للكرخ والرصافة عدد من المناطق الترفيهية، مثل مدينة ألعاب الرصافة (السندباد لاند)، ومدينة العاب الكرخ، وجزيرة بغداد السياحية، ومتنزه الزوراء، وجزيرة الأعراس، والخضراء، وغيرها. هذا بالإضافة إلى عدد من النوادي الاجتماعية مثل: نادي الصيد، نادي الفروسية، نادي العلوية، ونادي الهندية، ونادي المنصور وعدد من المولات الكبيرة والمتوزعة بين مول المنصور بجانب الكرخ ومول النخيل بجانب الرصافة والذي تعرض الى عمل ارهابي استهدفه فبيل عيد الاضحى المبارك

وتشهد العاصمة بغداد عادة اختناقات مرورية في الأعياد تضطر خلالها السلطات إلى قطع الطرق أمام السيارات لعدة كيلومترات من أجل تأمين الحماية للمحتفلين في بلاد تشهد أعمال عنف يومية منذ 2003. انتهى/خ.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات