السبت 11 ايلول , 2016

الحلاق ..أول المستبشرين أقتصاديا ً بهلال العيد

للعيد نكهته الخاصة التي لاتضاهى وطقوسة الفردية السارية على الاعمار والاجناس كافة, فبالاضافة للممارسات العبادية والطقوس الدينية، يبرز في الجانب الاخر الاستعداد للعيد بملبس جديد ومظهر يكاد يفضي على نوع من الاختلاف فيما سبق من ايام سبقته.

اذ يتوجد المجتمع العربي عامة والعراقي خاصة حول كرسي الحلاق في ليلية العيد وتبدأ صالونات الحلاقة والتجميل النسائية والرجالية باستقبال زبائنها من مختلف الأعمار بشكل واسع على مدار اليوم اذ تبقى الصالونات مفتوحة حتى ساعات متاخرة.

وتقول أم ساره، صاحبة صالون حلاقة في منطقة المشتل، إن النساء والفتيات من مختلف الأعمار يحبذن التزيّن للعيد، وغالبا ما تشهد ليالي العيد تجمعات عائلية في مناسبات مفرحة كالأعراس والخطبة.

ويذكر احمد غالب، صاحب محل حلاقة في منطقة بغداد الجديدة، إن الشباب يقبلون بشكل متواتر ومكثف في الأيام الأخيرة من قبيل العيد وهي مواعيد الذروة كما يقول.

ويضطر العديد من الحلاقين البقاء إلى ساعة متأخرة جداً من الليل، ويتنافسون في ابتكار اللمسات الجمالية التي اخذ الشباب يطلبها من صالون الحلاقة الرجالية، منها مساج الوجه وتنظيف البشرة بأجهزة حديثة تنتشر بكثرة في صالونات الحلاقة هذه الأيام.

اما يوسف الحلاق والذي يعد العيد بفترة الرواج الاقتصادية اذ يقول إن العيد ينعش عملنا ويزداد الزبائن فيه لكن ما ويؤخر الحركة ان بعض قصات الشباب والعناية بالبشرة تتطلب إتقان خاصة قصات الموضة والقصات والتي أخذت أكثر من مسمى.

ويضيفومازالت القصات القديمة تحظى باهتمام كبير خاصة بين كبار السن والكل يزور الصالون في العيد، وعن سبب إقبال الشباب الكبير على قصات الشعر في السنوات الأخيرة يقول يرجع ذلك إلى تغير مظهر الشباب وانتشار الموضات وهذا يتطلب عناية بالشعر أكثر والظهور بمنظر أنيق.

وفي حلاقة النساء فتؤشر انتعاشها سعاد موسى صاحبة محل حلاقة في منطقة الشعب وتقول لا شك أننا نجد إقبالاً كبيراً من الفتيات والسيدات قبيل العيد وأثنائه، ونبقى لساعات طويلة من الليل دون أن نغلق أبوابنا وفي نفس الوقت نعطي الأولوية لمن أجرت حجزاً قبل قدومها وهناك زبونات يأتين قبل العيد بأسبوع ليتجاوزن الأزمة وضيق الانتظار، ولا شك في أن العيد موسمنا الذي ننتظره والذي تستغله الصالونات برفع أسعارها إلى أضعاف مضاعفة، أما بالنسبة لي فالأسعار نفسها والزبونات يعرفنها جيداً، ولا أريد أن أخسر علاقتي بهن عبر الزيادة في الأسعار التي قد تنفرهن مني فقليل دائم خير من كثير منقطع.

من جهته يقول الشاب امجد إنه مثل اغلب الشباب العراقيين يرغب بالتوجه الى صالون الحلاقة قبل العيد، والبقاء لوقت طويل تحت يد حلاق المنطقة او المحلة، من اجل إظهاره بأجمل صورة بعد عمل مساج الوجه ووضع الكريمات بأحدث الموديلات، فالشباب العراقيون ما زالوا يعشقون الفرح، ويمنون أنفسهم بالسعادة، ويستقبلون العيد بأجمل زينة من شراء الملابس الجديدة والحلاقة الحديثة، والقصات التي تواكب الموضة في العالم.

تنطلق الأفراح في المناسبات الخاصة والأعياد من منشأ نفسي واجتماعي تعارف عليه الناس منذ زمن فالأعياد هي مناسبة للتواصل والزيارات والتجديد على المستوى الشخصي والجماعي يتحرك الناس فيها في اتجاهات مختلفة ليحيوا أيامها وهي في الأصل أعياد دينية ويكون استعداد الناس لها واستقبالها كبيراً ويأخذ أشكالاً عدة في الجديد من الملابس والأثاث وتجهيز المنازل ونظافتها، وتعد صالونات الحلاقة للرجال وكوافير النساء من أكثر الأماكن حيوية وازدحاماً إذ يقبل عليها الناس في الأيام الأخيرة من رمضان وهي عادة قديمة درج عليها الناس في حلاقة العيد وما طرأ عليها أخيراً.انتهى/س

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات