تزامنت زيارة الرئيس اوباما للرياض مع حملة منسقة من اعضاء الكونغرس تطالبه الافراج عن وثائق حجبت من تقرير التحقيق في احداث الحادي عشر من ايلول /سبتمبر 2001، والتي يرجح انها تدين السعودية لتورطها بتجنيد وتمويل الفاعلين. وفي الصدارة كان معهد كاتو الذي نبه الى"التغير الذي طرأ على التحالف مع السعودية، بعد ان استقرت العلاقة على اسس متينة".

واوضح ان من جملة العوامل التي اضرت ببوصلة العلاقة"تباين المصالح الاميركية والسعودية خاصة في مجالات أمن الطاقة وعداء الشيوعية او اختفائها كليا".

واضاف ان الهوة استمرت في الاتساع بينهما حول مسائل تخص الاستقرار في المنطقة"والتورط السعودي في ازمات مثل سوريا واليمن، ودعمها لمجموعات متشددة مختلفة كلها ساهمت في تعكير صفو العلاقة".

وخلص بالقول انه بصرف النظر عن مصير الوثائق المحظورة فان العلاقة الثنائية تشهد توترات كبيرة والتي تشكل عقبة رئيسية امام علاقات مستتبة في المستقبل.

اوباما في الرياض

اعربت مؤسسة هاريتاج عن اعتقادها بضرورة مبادرة الرئيس اوباما لاصلاح العلاقات مع دول مجلس التعاون خلال المؤتمر، منها "يتعين عليه طمأنة زعامات الخليج بأنه على ادراك تام بالتهديد التي تمثله ايران لدول المجلس.. والأهم اظهار عزمه على اتخاذ ما ينبغي اتخاذه من اجراءات للردع والدفاع ضد تلك التهديدات". ومضت بالقول ان على الرئيس اوباما "التأكيد على التزام الولايات المتحدة الراسخ للدفاع عن حلفاء تهددهم ايران.. باستثناء عُمان التي تتمتع بعلاقات طيبة مع طهران".

ومن بين مجالات التعاون الهامة لدول الخليج، اوضحت المؤسسة ان"على واشنطن عرض مساعدتها لحلفائها في دول المجلس لتحديث نظم الدفاع ضد الصواريخ الباليستية،  وتطوير قدرات مشتركة للانذار المبكر.. والاعداد لعقد تدريبات عسكرية مشتركة مع دول مجلس التعاون، تتضمن اقامة بطاريات صواريخ الباتريوت المحمولة وايضا السفن الحربية الاميركية المسلحة بنظم دفاعية صاروخية، واستعراض القدرة على تحييد تهديد ايران الصاروخي".

قلص مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية من توقعاته لزيارة الرئيس اوباما التي يقوم بها"وهو في وضع الكسيح كالبطة العرجاء"، مع اقتراب نهاية ولايته الرئاسية"ويتصرف منفردا دون دعم الكونغرس الذي يخشى السعوديون منه ويعتبرونهمعاديا بدرجة ما".

واوضح ان الانتخابات الاميركية لرئاسة هذه الدورة بالذات تتميز بشح كفاءة المتنافسين الثلاثة على صعيد السياسة الخارجية والأمن وخطابهم السياسي يخلو من اي مضمون حقيقي".

وختم بالقول ان"المرشح الرئاسي الوحيد الاوفر حظا بالنجاح ويأخذ في عين الاعتبار المصالح السعودية والاميركية المشتركة، هي امرأة".

ايران

تجددت معارضة سياسة الادارة نحو ايران على صعد متعددة، واعربت مؤسسة هاريتاج عن اعتقادها بأن نية الادارة "رفع العقوبات عن ايران سيكون لها صدى قويا هناك، وهي التي لا تزال على خلاف مع الولايات المتحدة في مروحة واسعة من قضايا الأمن القومي".

ولفتت المؤسسة الانظار الى ان"التوصل لفرض العقوبات استغرق عدة سنوات، اما رفعها فيندرج تحت مسار سيأخذ بعض الوقت.. نظرا للتعقيدات التي تلف ما تبقى من اجراءات عقابية".

واضافت ان الترسبات ومشاعر العداء القديمة بين الولايات المتحدة وايران"لا تشي بعودة الاستثمارات الاميركية للسوق الايرانية قريبا".

اما المجلس الاميركي للسياسة الخارجية فقد اوضح معارضته لنهج الادارة الحالية التي "القت جانبا عددا من وعودها للكونغرس وللشعب حول جبهات اساسية"، وحرص الرئيس اوباما على"تفعيل الاتفاق النووي قد ادى الى مفاقمة الاوضاع في ظل تقديمه تنازلات كبيرة لايران في قضايا اخرى".

واضاف ان تجاهل الرئيس اوباما وفريقه المفاوض لتلك الوعود عززت سخرية القول انه على استعداد لمغادرة المفاوضات ان ادت"لاتفاقية سيئة.. وفي جولة المناورات الراهنة، توفر الادارة كل ما تستطيع (من ضمانات) للحيلولة دون مغادرة ايران".

اضف تعليق