الأحد 01 حزيران , 2015

معرض لرسامي كاريكاتور في طهران حول داعش يفوز بها رسم لسلمان

شارك نحو اربعين من رسامي الكاريكاتور من دول عدة في مسابقة موجهة سياسيا في طهران لاظهار "الطبيعة الحقيقية" للجهاديين، معتبرين ان "احدا لا يمكنه ان يغض النظر عن جرائم" تنظيم الدولة الاسلامية.

وجمعت المسابقة التي بدأت الاسبوع الماضي حوالى 300 عمل لرسامي الكاريكاتور الصحافيين من 43 بلدا (البرازيل، استراليا، ماليزيا، اندونيسيا، ايطاليا، المغرب ...). ويعتبر الكاريكاتور الصحافي تقليدا في ايران، رغم القيود الكثيرة و"المحرمات" مثل المرشد الاعلى، والجيش او رجال الدين. بحسب فرانس برس.

وعلى هامش حفل توزيع الجوائز مساء الاحد، قال عضو اللجنة المنظمة للمسابقة مسعود شجاعي طبطبائي لوكالة فرانس برس "نريد اظهار حقيقة الطبيعة الاجرامية لداعش (تنظيم الدولة الاسلامية)".

واضاف ان "التنظيم يحمل اسم الاسلام، ولكن لا علاقة له بهذا الدين على الاطلاق، وهدفه زرع الفرقة بين المسلمين، بين السنة والشيعة. ونريد أيضا ادانة داعميه، الغربيون والصهاينة والولايات المتحدة".

وتتهم ايران، الحليف الاقليمي الرئيسي للنظام السوري، الغرب وتركيا واسرائيل وبعض الدول العربية بـ"خلق" هذا التنظيم المتطرف لزرع الفتنة في العالم الاسلامي، وتشتيت الانتباه عن الوضع في الاراضي المحتلة وقطاع غزة.

وتسخر الرسومات من القادة العرب، والولايات المتحدة واسرائيل. فوزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون تحيك سترة عليها شعار التنظيم مع نقاط على شكل جمجمة. وواحدة من الرسومات الفائزة تظهر ايضا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بذيل ثعلب.

واضافة الى ذلك، تندد بعض الرسومات ايضا بوسائل الاعلام التي تتهم بالتحيز تجاه الفظاعات التي يرتكبها الجهاديون، مثل لوحة مغبشة ترسم جهاديا يحمل في يده راس ضحية.

الجائزة الاولى نالها رسم كاريكاتوري للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، يظهره نصف رجل مبتسم، ونصف ثعبان.

ويقول الفائز شارهام شيرزادي وهو منتج افلام رسوم متحركة في التلفزيون الرسمي "يجب ان يعرف العرب والمسلمون قسوة داعش الذي يقتل النساء والاطفال".

واضاف "اظهر الملك سلمان الذي يحظى بدعم غربي كبير، كما هو في الواقع. ثعبان سام يبتسم لكنه يقتل ايضا".

اما الجائزة الثانية، فهي لرسم يظهر ابو بكر البغدادي، "الخليفة" على الاراضي التي غزاها التنظيم،. بلحية من النصال. وفي الخلفية، يقطر الدم على جدار مغطى بنجمة داود.

ويشرح احد المشاركين ويدعى بهزاد بيجديلي لفرانس برس "نحن الرسامون، يجب ان نفعل كل ما في وسعنا لاظهار الحقيقة".

واضاف ان "للرسومات تأثير اكبر من النصوص، او الصور التي يمكنها ان تفعل الكثير لوصف الرعب. لكن الرسومات لديها جانب هزلي يبقى في اذهان الناس".

جوكر، وهو رسام كاريكاتور بورمي، يرسم جهاديا قطع رأسه بخط قلم الرسام الاحمر بينما كان يستعد لقطع رأس ضحية.

وردا على سؤال حول الطبيعة السياسية للمسابقة، اقر جوكر ان "كل بلد ينظم مسابقاته بحسب آرائه السياسية، هذا طبيعي. لكن الرسالة الرئيسية هو اظهار الجرائم الحقيقية لداعش".

رسام الكاريكاتور المغربي الشهير ناجي بن ناجي كان مدعوا. وقال ان "داعش يشكل خطرا على العالم، رايناه في الهجوم على (المجلة الاسبوعية الفرنسية الساخرة) شارلي ايبدو. يجب علينا ان نتكاتف معا".

واضاف "اريد ان اقول للناس+ حذار، لا تعطوا اموالكم للارهابيين، اعطوها لفلسطين+".

احدى الرسومات تظهر اميرا خليجيا يمد ذراعيه على شكل مضخة نفط. واحدة مليئة بالاوراق النقدية تصب في حقيبة جهادي مسلح، والاخرى فارغة لا تصب شيئا في كيس يحمله ثلاثة اطفال فلسطينيون يرتدون الكوفية.

طباطبائي ايضا منظم لمسابقة رسوم كاريكاتورية عن الهولوكوست، التي بدأت في اواخر كانون الثاني/يناير ردا على ما نشرته مجلة شارلي ايبدو من رسوم كاريكاتورية للنبي محمد.

واوضح ان هذه المسابقة، التي ندد بها بعض المجتمع الدولي بسبب الخشية من كونها تعبيرا عن معاداة السامية، تم تعليقها حتى اشعار آخر بسبب مشاكل في "الميزانية".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات