دعا نائب في مجلس العموم البريطاني إلى حل كارثة المجاعة التي باتت تحدق باليمن كأسوأ كارثة إنسانية، مشيرا إلى تواطئ الحكومة البريطانية في هذه المأساة وتجويع اليمنيين.

 

ونشرت صحيفة الإندبندنت مقالا السبت 18 مارس/آذار، للنائب في مجلس العموم البريطاني، أندرو ميتشل، يتحدث فيه عن مأساة الأطفال في الحرب على اليمن، ويدعو إلى التحرك من أجل وقف التجويع الذي يتعرضون له.

 

وأشار الكاتب إلى أنه في الوقت الذي تحوز فيه قضية البريكست على اهتمام واسع من وسائل الإعلام البريطانية، تبقى مأساة اليمن حقيقة وسكانه على بعد خطوة واحدة من المجاعة غافلة عن الأضواء، وفي تجاهل تام من أن المجاعة في اليمن مختلفة عن المجاعات الأخرى لأنها من صنع الإنسان، فاليمنيون، على حد تعبيره، ليسوا في مجاعة وإنما يتعرضون للتجويع، وبريطانيا متواطئة في ذلك بسبب سياستها.

 

وجاء في التقرير، أن بريطانيا في مأزق حقيقي لا يطاق، حيث تسعى المنظمات الخيرية والإنسانية البريطانية إلى الحصول على مساعدات وتوصيل الغذاء والدواء وغيرها من المستلزمات التي اشترتها بأموال الشعب البريطاني إلى اليمن، بينما تشن الحملة التي تقودها السعودية، بدعم من بريطانيا، غارات على الموانئ التي تمر منها هذه المساعدات.

 

وتابع الكاتب في مقاله، أنه وبسبب التكتيكات السعودية الأخيرة، إذ يستمر التحالف بقيادة السعودية بدفع خط الصراع والمواجهات الحادة بين الأطراف المتنازعة نحو الميناء الرئيسي "الحديدة"، ناهيك عن التحذيرات الكثيرة للمنظمات الخيرية والمسؤولين في منظمة الأمم المتحدة من أن وصول المعارك إلى ميناء الحديدة الرئيسي قد تكون له عواقب وخيمة، إذ أن نحو 80% من الواردات اليمنية المختلفة تمر عبر ميناء الحديدة، ويستورد اليمن 90 % من غذائه، لذلك فإن دماره سيكون كارثيا على الشعب اليمني، مشيرا إلى أن حليفة لندن ألا وهي السعودية تقوم بتجويع اليمن بشكل بطيء.

 

وأشاد الكاتب بدور لندن في الاستجابة الرائعة في توفير التمويل الضروري لمعالجة الأزمات العالمية كجنوب السودان والصومال، إضافة إلى المساعدات الكثيرة التي قدمتها لأهالي اليمن، إلا أن هذه الجهود تبقى فاشلة وعديمة الجدوى، إن لم يتم حل الأزمة وإقناع حلفاء لندن بالعدول عن الاستراتيجية العسكرية التي تدمر البلد(اليمن)، كما نوه الكاتب بأن لبريطانيا علاقات قوية وتاريخية يمكن أن تفضي إلى تسوية الأزمة.

 

ويرى ميتشل أنه ليس من مصلحة بريطانيا ولا من مصلحة السعودية أن تجتاح المجاعة اليمن، فالعقاب الجماعي لليمنيين لم يفعل شيئا للحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة من البلاد، كما أن الطرفين، حسب رأيه، لا يأبهان بحياة الأبرياء.

 

ويخلص في مقاله إلى أن الحرب لا تسير في الطريق الصحيح، وأنها تضر بسمعة بريطانيا في العالم، وتثير أعداءها.

 

ودعا الكاتب إلى أن يكون مقاله بمثابة صرخة استغاثة، فضلا عن ضرورة المطالبة بحرية وصول المساعدات إلى ميناء الحديدة وإعادة فتح المجال الجوي التجاري لتجنب أكبر كارثة إنسانية، والإصرار على الالتزام بالقانون والجهود المبذولة لاتخاذ مسار سياسي جديد للخروج من الجمود الحالي الإنساني، وهي الطريقة الوحيدة لمساعدة الحليف السعودي للخروج من الفوضى التي سرعان ما أصبحت مستنقعا.

 

كما دعا الكاتب حكومته إلى اغتنام الفرصة قبل فوات الأوان لتكون على الجانب الصحيح من التاريخ من خلال العمل لمنع المجاعة في اليمن. انتهى/خ.

اضف تعليق